تخطَّ إلى المحتوى
Aden Dental
صحة الفم

التهاب اللثة: الأعراض والأسباب والعلاج

9‏/9‏/2026
9 دقيقة قراءة
مشاركة
Çene modeli üzerinde diş ipi ile temizlik gösterimi
المحتويات

ما هو التهاب اللثة؟

إذا كانت لثتك تنزف أثناء تنظيف الأسنان وتبدو في المرآة حمراء ومتورمة بدلاً من لونها الوردي الصحي، فمن المرجح أنك أمام المرحلة المبكرة من أمراض اللثة. التهاب اللثة هو تفاعل التهابي في نسيج اللثة تجاه البلاك البكتيري المتراكم على سطح الأسنان، وهو من أكثر مشكلات صحة الفم شيوعاً لدى البالغين.

أهم ما يميز التهاب اللثة في هذه المرحلة أن الالتهاب يبقى محصوراً في النسيج الرخو للثة؛ فالأنسجة الداعمة التي تثبّت السن في عظم الفك لم تتعرض بعد لأي ضرر دائم. لهذا السبب فإن التهاب اللثة الذي يُكتشف مبكراً يمكن في معظم الحالات أن يزول تماماً مع العلاج الصحيح والعناية المنتظمة بالفم.

أما إذا تُرك دون علاج فقد تتغير الصورة: إذ يمكن أن يتعمق الالتهاب ويمتد إلى العظم والنسيج الضام تحت اللثة، لينتقل إلى مرحلة يصعب التراجع عنها كثيراً تُسمى التهاب دواعم السن. في هذا الدليل نتناول خطوة بخطوة أعراض التهاب اللثة وأسبابه وعلاجه، ونوضح ما يمكنك فعله في المنزل.

ما هي أعراض التهاب اللثة؟

يتطور التهاب اللثة عادة بصمت؛ فغياب الألم الواضح في المرحلة المبكرة يجعل كثيرين لا ينتبهون للمشكلة لفترة طويلة. لذلك من المهم عدم انتظار الألم والانتباه إلى العلامات التالية:

اللثة السليمة وردية فاتحة، تحيط بالسن بإحكام ولا تنزف أثناء التنظيف. في المقابل قد تظهر على اللثة الملتهبة الأعراض التالية:

  • النزيف أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط — تناولنا أسباب نزيف اللثة بالتفصيل في دليل منفصل
  • احمرار اللثة؛ تحوّل اللون الوردي الصحي إلى أحمر داكن أو مائل إلى الأرجواني
  • تورّم اللثة وانتفاخها ومظهرها اللامع المشدود
  • الحساسية عند اللمس وتجاه الساخن والبارد
  • رائحة فم كريهة أو طعم مزعج لا يزولان رغم التنظيف
  • بدء انفصال حافة اللثة قليلاً عن السن
  • في الحالات المتقدمة: انحسار اللثة وظهور الأسنان أطول من المعتاد

ما أسباب التهاب اللثة؟

السبب الأساسي لالتهاب اللثة هو البلاك البكتيري المتراكم على سطح الأسنان وعلى طول حافة اللثة. البلاك طبقة لينة عديمة اللون من البكتيريا واللعاب وبقايا الطعام تلتصق بالأسنان. وعندما لا تتم إزالته بالتنظيف اليومي وتنظيف ما بين الأسنان، فإن السموم التي تنتجها البكتيريا تهيّج نسيج اللثة؛ فيستجيب الجسم لهذا التهيج بالاحمرار والتورم والنزيف — أي بالالتهاب.

البلاك الذي لا يُنظّف جيداً يتصلّب بفعل معادن اللعاب ويتحول إلى جير الأسنان. ويشكّل سطح الجير الخشن أرضية مثالية لتراكم بلاك جديد، ولا يمكن إزالته بالفرشاة؛ ومن هذه النقطة لا ينفع سوى التنظيف الاحترافي. يمكنك الاطلاع بالتفصيل على كيفية تكوّن الجير وطريقة إزالته في دليلنا عن تنظيف جير الأسنان.

ورغم أن البلاك هو العامل الرئيسي، فإنه لا يعمل وحده. فعادات التنظيف الخاطئة، وإهمال تنظيف ما بين الأسنان، وكثرة تناول السكريات والحمضيات، وجفاف الفم، والتدخين، وبعض الأدوية، والتغيرات الهرمونية، كلها عوامل قد تقوّي استجابة اللثة للبلاك وتمهّد لتطور الالتهاب بسهولة أكبر.

ما الفرق بين التهاب اللثة والتهاب دواعم السن؟

مرض اللثة ليس حالة واحدة بل عملية متدرجة تُدرس في مرحلتين رئيسيتين. في المرحلة الأولى، التهاب اللثة، يقتصر الالتهاب على النسيج الرخو للثة؛ ولا يوجد فقدان في العظم الداعم للسن. ويمكن لهذه المرحلة مع العلاج الصحيح أن تُشفى غالباً دون أي أثر — إذ تستطيع اللثة العودة إلى حالتها الصحية.

التهاب اللثة غير المعالَج قد يتطور مع الوقت إلى التهاب دواعم السن. في هذه المرحلة ينزل الالتهاب إلى ما تحت حافة اللثة؛ فتتكوّن بين السن واللثة جيوب لثوية عميقة تستقر فيها البكتيريا، ويبدأ النسيج الضام وعظم الفك اللذان يثبّتان السن في التآكل. ومن العلامات: انحسار اللثة، وانكشاف أعناق الأسنان، وتخلخل الأسنان، وظهور فراغات بينها.

أهم فرق بين المرحلتين هو إمكانية التراجع: ففي التهاب اللثة لا يوجد نسيج مفقود ويمكن أن تتحسن الحالة تماماً؛ أما في التهاب دواعم السن فالعظم المتآكل لا يعود من تلقاء نفسه. ويكون هدف العلاج في هذه المرحلة إيقاف الالتهاب والحفاظ على ما تبقى من الدعامة. لذلك فإن أخذ الإشارات المبكرة مثل نزيف اللثة على محمل الجد هو أهم وسيلة لحل المشكلة قبل الحاجة إلى علاجات متقدمة.

من هم الأكثر عرضة لالتهاب اللثة؟

قد يحدث التهاب اللثة في أي عمر؛ غير أن بعض الحالات تزيد الاستجابة الالتهابية للثة تجاه البلاك البكتيري وترفع الخطر:

  • التدخين ومنتجات التبغ: تقلل تروية نسيج اللثة بالدم وتبطئ الشفاء، وقد تخفي علامات التحذير مثل النزيف فتتيح للمرض التقدم بصمت
  • داء السكري: عندما يكون ضبط سكر الدم غير كافٍ يرتفع خطر أمراض اللثة بوضوح؛ كما أن التهاب اللثة بدوره قد يصعّب ضبط سكر الدم
  • التغيرات الهرمونية: خلال الحمل والبلوغ وسن اليأس قد تصبح اللثة أكثر حساسية تجاه البلاك
  • بعض الأدوية: الأدوية التي تقلل اللعاب وبعض أدوية الضغط والصرع قد تؤثر على نسيج اللثة؛ من المهم إخبار طبيب أسنانك بالأدوية التي تتناولها
  • جفاف الفم: عندما يقل تأثير اللعاب الواقي والمنظّف يتراكم البلاك بسرعة أكبر
  • الاستعداد الوراثي والحالات المؤثرة على المناعة: قد يكون الخطر أعلى لدى من لديهم تاريخ عائلي لأمراض اللثة
  • الإجهاد الشديد وسوء التغذية: قد يقللان قدرة الجسم على مواجهة الالتهاب

كيف يُعالج التهاب اللثة؟ مسار العلاج المهني

الحل الدائم لالتهاب اللثة هو إزالة البلاك والجير المسبّبين له من الفم. الخطوة الأولى في العلاج هي فحص دقيق: يقيس الطبيب عمق الجيوب اللثوية، ويقيّم مناطق النزيف والانحسار، ويفحص عند الحاجة مستوى العظم بالأشعة. وهكذا يتضح ما إذا كانت الحالة لا تزال في مرحلة التهاب اللثة أم تقدمت إلى التهاب دواعم السن.

في مرحلة التهاب اللثة يشكّل التنظيف الاحترافي للأسنان (إزالة الجير) أساس العلاج؛ حيث يُزال الجير والبلاك عن أسطح الأسنان وحافة اللثة بأدوات خاصة. أما في الحالات التي تقدمت إلى التهاب دواعم السن فقد يلزم تسوية سطح الجذر (الكحت العميق) الذي تُنظَّف فيه أسطح الجذور تحت اللثة بعمق؛ وفي الحالات المتقدمة قد تُطرح الخيارات الجراحية أيضاً. يمكنكم الاطلاع على معلومات مفصلة عن علاجات اللثة المطبقة في عيادتنا عبر صفحة العلاج.

بعد التنظيف الاحترافي تحتاج اللثة عادة إلى بضعة أسابيع للتعافي؛ ويقل النزيف والاحمرار بشكل ملحوظ خلال أسبوع إلى أسبوعين في معظم الحالات. غير أن ديمومة النتيجة تعتمد على المواظبة على العناية اليومية في المنزل — فالتنظيف الاحترافي نقطة البداية، وعاداتك اليومية هي التي تحدد ما بعدها.

ما الذي يفيد التهاب اللثة؟ العناية المنزلية الداعمة

الوسائل المنزلية لا تستطيع إزالة الجير، وهو السبب الحقيقي لالتهاب اللثة؛ لكنها تدعم العلاج المهني وقد تساعد حالات الالتهاب الخفيفة على الانحسار. من أكثر الطرق التي يُسأل عنها المضمضة بالماء الدافئ والملح، وقد تساعد في تهدئة نسيج اللثة وتقليل الحمل البكتيري؛ ويكفي نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ. هذه التطبيقات ملطّفة لكنها لا تحل محل العلاج.

أكثر أشكال العناية المنزلية فاعلية هو في الحقيقة أبسطها: تنظيف الأسنان مرتين يومياً بفرشاة ناعمة الشعيرات مع تغطية حافة اللثة، وتنظيف ما بين الأسنان مرة يومياً بالخيط أو فرشاة ما بين الأسنان. ويمكن لدليلنا الذي يشرح الطريقة الصحيحة لتنظيف الأسنان بالتفصيل أن يرشدك في هذا الأمر.

وهنا لا بد من تحذير مهم: كثيرون يتجنبون تنظيف اللثة التي تنزف؛ لكن هذا هو الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يفاقم المشكلة. فالنزيف علامة على أن تلك المنطقة تحتاج إلى التنظيف؛ ومع التنظيف اللطيف المنتظم يقل النزيف عادة بالتدريج. أما إذا استمر النزيف رغم أسبوع إلى أسبوعين من العناية المنتظمة فهذه حالة تستدعي فحص طبيب الأسنان.

هل تشفي المضادات الحيوية التهاب اللثة؟

أول سؤال يخطر لكثيرين ممن يلاحظون تورّم اللثة ونزيفها هو: هل ينبغي تناول مضاد حيوي؟ النقطة الجوهرية التي يجب فهمها هي: علاج التهاب اللثة ميكانيكي — أي يقوم على الإزالة الفعلية للبلاك والجير المسبّبين للالتهاب. فالمضادات الحيوية لا تستطيع إزالة هذه الترسبات؛ وما دام المصدر باقياً يعود الالتهاب للاشتعال من جديد.

قد يصف الطبيب المضاد الحيوي إضافةً إلى العلاج الميكانيكي في حالات محددة يراها ضرورية فقط — كعلامات العدوى المنتشرة أو بعض الأشكال الشرسة من التهاب دواعم السن. أما تناول المضادات الحيوية دون توصية الطبيب فلا يحل المشكلة، بل يسهم في مشكلات خطيرة مثل مقاومة المضادات الحيوية. في شكاوى اللثة، العنوان الصحيح ليس الدواء بل فحص طبيب الأسنان.

كيف تقي نفسك من التهاب اللثة؟

التهاب اللثة مشكلة يمكن الوقاية منها إلى حد كبير. وبعض العادات التي تدمجها في روتينك اليومي تساعد لثتك على البقاء سليمة لسنوات طويلة:

  • نظّف أسنانك مرتين يومياً لمدة دقيقتين على الأقل بفرشاة ناعمة الشعيرات وبزاوية 45 درجة نحو حافة اللثة
  • استخدم الخيط أو فرشاة ما بين الأسنان مرة يومياً — فالفرشاة لا تصل إلى البلاك بين الأسنان
  • قلّل الأطعمة والمشروبات السكرية والحمضية؛ وحدّ من الوجبات الخفيفة بين الوجبات
  • ابتعد عن التدخين ومنتجات التبغ
  • اشرب كمية كافية من الماء؛ وإذا شعرت بجفاف الفم فأخبر طبيبك بذلك
  • احرص على مراجعات دورية لطبيب الأسنان حتى دون أي شكوى — فالالتهاب في مرحلته المبكرة كثيراً ما لا يُكتشف إلا أثناء الفحص

الأسئلة الشائعة حول التهاب اللثة

أجبنا باختصار عن الأسئلة الأكثر تكراراً حول التهاب اللثة. ولأن كل فم وكل حالة التهاب تختلف عن غيرها، فإن تقييم حالتك الخاصة يتم من خلال فحص طبيب الأسنان.

هل يزول التهاب اللثة من تلقاء نفسه؟ في الغالب لا. فما دام البلاك والجير المسبّبان للالتهاب باقيين في الفم، لا تتحسن الحالة من تلقاء نفسها بل تميل إلى التقدم مع الوقت. في المرحلة المبكرة قد تخفف العناية الصحيحة والمنتظمة الأعراض، أما إذا تكوّن الجير فلا بد من التنظيف الاحترافي.

خلال كم يوماً يزول التهاب اللثة؟ بعد التنظيف الاحترافي والعناية المنزلية المنتظمة تنحسر علامات الالتهاب المبكر بشكل ملحوظ خلال أسبوع إلى أسبوعين في معظم الحالات. وتختلف مدة الشفاء حسب انتشار الالتهاب ومرحلته والعوامل الفردية؛ ويُقيَّم التوقع الخاص بكل شخص من خلال فحص طبيب الأسنان.

هل تفيد المضمضة بالماء والملح في التهاب اللثة؟ قد تساعد المضمضة بالماء الدافئ والملح في تهدئة النسيج الملتهب وتخفيف التورم؛ لكنها لا تزيل مصدر الالتهاب، ولذلك لا تُعد علاجاً بمفردها. يمكن استخدامها وسيلة داعمة، أما الحل الدائم فيتطلب تقييم الطبيب.

هل يسبب التهاب اللثة فقدان الأسنان؟ إذا عولج في مرحلة التهاب اللثة فلا يُتوقع فقدان الأسنان. لكن الالتهاب غير المعالَج قد يتقدم إلى التهاب دواعم السن؛ وفي هذه المرحلة يتآكل العظم الحامل للسن مما قد يؤدي إلى تخلخل الأسنان وفقدانها مع الوقت. ويمكن للعلاج المبكر أن يمنع هذا التقدم إلى حد كبير.

لماذا يشيع التهاب اللثة أثناء الحمل؟ التغيرات الهرمونية في الحمل تقوّي استجابة اللثة للبلاك؛ ولهذا تظهر لدى نسبة كبيرة من الحوامل شكاوى نزيف اللثة وتورمها. ومع العناية المنتظمة بالفم والمتابعة لدى الطبيب يمكن التحكم في هذه الحالة غالباً؛ ويُنصح بفحص الأسنان عند التخطيط للحمل أو أثناءه.

هل يسبب التهاب اللثة رائحة الفم الكريهة؟ نعم، قد يسببها. فالبكتيريا المتراكمة في المنطقة الملتهبة تنتج مركبات كريهة الرائحة؛ ورائحة الفم التي لا تزول رغم التنظيف قد تكون إحدى علامات أمراض اللثة. وعند علاج الالتهاب تخف شكوى الرائحة عادة أيضاً.

Aden Dental
Aden Dental

تم إعداد هذا المحتوى من قبل فريق طب الأسنان في عيادتنا الواقعة في تشوكورامبار، أنقرة. لأي استفسار حول صحة الفم والأسنان يمكنكم التواصل معنا.

احجز موعدًا

هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط؛ التشخيص والعلاج يتطلبان فحصًا لدى طبيب الأسنان.

هل لديكم أسئلة؟ يسعدنا مساعدتكم.

حجز موعد