علاج أمراض اللثة (طب دواعم الأسنان)
تشخيص وعلاج التهابات اللثة وانحسارها والتهاب دواعم السن، من تنظيف الجير إلى جراحة اللثة التجديدية، في عيادة ADEN Dental في أنقرة.
ما هو علاج اللثة (طب دواعم الأسنان)؟
طب دواعم الأسنان هو فرع طب الأسنان الذي يُعنى بصحة اللثة وعظم الفك وطبقة الملاط التي تغطي سطح الجذر والرباط اللثوي الذي يثبّت السن في العظم. تهدف علاجات اللثة إلى إيقاف الالتهاب في هذه الأنسجة الداعمة والحد من فقدانها والحفاظ على صحة الفم على المدى الطويل.
السبب الأكثر شيوعاً لأمراض اللثة هو اللويحة الجرثومية التي تتراكم على أسطح الأسنان. وعندما لا تُزال اللويحة بانتظام بالتفريش وتنظيف ما بين الأسنان، تتصلب بفعل أملاح اللعاب وتتحول إلى جير يهيّج حافة اللثة باستمرار. تُسمى المرحلة المبكرة التهاب اللثة، ويقتصر الالتهاب فيها على نسيج اللثة فقط. أما إذا امتد الالتهاب إلى العظم والأنسجة الرابطة فيتطور التهاب دواعم السن، وتتكوّن حول الأسنان فراغات عميقة تُعرف بالجيوب اللثوية.
يُعد التهاب دواعم السن غير المعالج من الأسباب الرئيسية لفقدان الأسنان لدى البالغين، في حين يمكن غالباً السيطرة على المرض في مراحله المبكرة بإجراءات بسيطة ومريحة. ومن أولى علامات التحذير نزيف اللثة؛ يمكنك قراءة المزيد في مقالنا حول أسباب نزيف اللثة.
ما الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب؟
غالباً ما تتطور أمراض اللثة بصمت، ولا يظهر الألم إلا في مراحل متأخرة. لذلك يُنصح بالفحص عند ملاحظة واحدة أو أكثر من العلامات التالية:
لا تدل هذه العلامات دائماً على مرض متقدم، غير أن التقييم المبكر يتيح عادة علاجاً أقصر وأبسط.
- نزيف اللثة أثناء تفريش الأسنان أو تلقائياً
- احمرار اللثة وتورّمها أو الشعور بألم عند لمسها
- انحسار اللثة وحساسية أعناق الأسنان
- ظهور الأسنان أطول من السابق بسبب تراجع خط اللثة
- رائحة فم مستمرة أو طعم مزعج في الفم
- تخلخل الأسنان أو تغيّر مواضعها
ما الفرق بين التهاب اللثة والتهاب دواعم السن؟
التهاب اللثة مرحلة يقتصر فيها الالتهاب على نسيج اللثة ويمكن التراجع عنها إلى حد كبير بالعلاج الصحيح. أما في التهاب دواعم السن فيكون فقدان العظم والأنسجة الرابطة الداعمة للسن قد بدأ بالفعل، وهذه الأنسجة المفقودة لا تعود من تلقاء نفسها. لذلك يهدف العلاج إلى إيقاف تقدم المرض والحفاظ على الأنسجة المتبقية ودعم ترميمها بالأساليب التجديدية في الحالات المناسبة.
ويميّز الطبيب بين الحالتين من خلال قياس أعماق الجيوب وتقييم النزيف والصور الشعاعية، ولهذا تبقى الفحوصات الدورية مهمة حتى عندما تبدو الأعراض خفيفة.
ما العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض اللثة؟
اللويحة الجرثومية هي السبب الأساسي، غير أن بعض العوامل قد تجعل المرض يتقدم أسرع أو تُضعف الاستجابة للعلاج:
وجود هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة بالمرض، لكن أصحاب الخطورة المرتفعة قد يُنصحون بمراجعات على فترات أقصر وببدء الإجراءات الوقائية مبكراً.
- التدخين ومنتجات التبغ: تقلل تروية الأنسجة الدموية، فقد تُخفي الأعراض وتبطئ الشفاء
- السكري غير المنضبط: يُضعف ارتفاع سكر الدم استجابة أنسجة اللثة للالتهاب
- التغيرات الهرمونية: تصبح اللثة أكثر حساسية للويحة في فترات الحمل والبلوغ وسن اليأس
- الاستعداد الوراثي: يرتفع الخطر لدى من لديهم تاريخ عائلي لالتهاب دواعم السن
- بعض الأدوية: قد تسبب بعض أدوية الضغط والصرع تضخم اللثة، وتسهّل الأدوية المسببة لجفاف الفم تراكم اللويحة
- حواف الحشوات والتيجان الزائدة أو غير الملائمة: تحتجز اللويحة، وقد يكون تجديدها ضمن علاجات الحشوات جزءاً من الخطة العامة
- ازدحام الأسنان والتنفس الفموي والتوتر المستمر
لمن يُنصح بعلاج اللثة؟
يستفيد من التقييم اللثوي المرضى الذين يعانون من نزيف اللثة أو انحسارها أو رائحة الفم المستمرة أو تخلخل الأسنان. كما يُنصح بالتقييم قبل علاجات زراعة الأسنان والتركيبات والتقويم، لأن الترميمات المنفذة على أنسجة ملتهبة قد تتأثر نتائجها على المدى الطويل.
يُعد المدخنون ومرضى السكري والحوامل ومن لديهم استعداد وراثي أكثر عرضة لأمراض اللثة، وقد يُنصحون بمراجعات دورية على فترات أقصر.
لا تقتصر صحة اللثة على الفم وحده؛ فمن المعروف وجود علاقة متبادلة بين أمراض دواعم السن وحالات جهازية مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. يمكنك قراءة المزيد في مقالنا حول العلاقة بين صحة الفم والصحة العامة.
ما طرق العلاج المستخدمة؟
يعتمد اختيار الطريقة على مرحلة المرض وعمق الجيوب اللثوية وتوزّع فقدان العظم والحالة العامة للأنسجة. لذلك تُحدَّد خطة العلاج بعد فحص الطبيب، ويُتَّبع عادة نهج متدرج: تُطبَّق أولاً الأساليب غير الجراحية، فإذا لم تكن استجابة الأنسجة كافية تُدرَس الخيارات الجراحية.
العلاج غير الجراحي (المرحلة الأولى)
تستهدف المرحلة الأولى من العلاج إزالة سبب المرض، وتحقق الإجراءات المطبقة فيها تراجعاً ملحوظاً للالتهاب لدى معظم المرضى:
- تنظيف الجير: إزالة اللويحة والجير عن أسطح الأسنان بالأجهزة فوق الصوتية
- تجريف الجذور (الكحت): تنظيف الأنسجة الملتهبة داخل الجيوب اللثوية وترسبات أسطح الجذور، تحت التخدير الموضعي عند الحاجة
- التثقيف الصحي الفموي: تحديد تقنية التفريش وأدوات تنظيف ما بين الأسنان المناسبة لكل مريض
- تطبيقات مطهرة داعمة عند الحاجة
العلاجات الجراحية والتجديدية
عندما تستمر الجيوب العميقة رغم العلاج غير الجراحي، تُطرح الأساليب الجراحية:
وكما في أي إجراء جراحي، قد يظهر بعد جراحة اللثة تورم خفيف وحساسية مؤقتة، ويزولان عادة خلال فترة قصيرة ويسهل التعامل معهما باتباع توصيات الطبيب.
- جراحة السديلة: رفع اللثة برفق لتنظيف الأنسجة الملتهبة والجير في المناطق العميقة تحت الرؤية المباشرة
- الإجراءات التجديدية: استخدام طعوم العظم والأغشية (التجديد النسيجي الموجّه) لدعم ترميم العظم المفقود
- جراحة اللثة المخاطية: تغطية أسطح الجذور المكشوفة بطعوم الأنسجة الرخوة في حالات الانحسار المناسبة
- تجميل اللثة: تعديل مستوى اللثة الظاهر عند الابتسام (قطع اللثة أو رأبها أو إطالة التاج)
كيف تسير مراحل العلاج في عيادة ADEN Dental؟
في عيادتنا بمنطقة تشوكورامبار في أنقرة يبدأ العلاج بفحص لثوي شامل: تُقاس أعماق الجيوب سناً سناً بمسبار لثوي خاص، ويُقيَّم النزيف ومستوى اللويحة، وتُلتقط صور شعاعية عند الحاجة لتقييم مستوى العظم الداعم.
بناءً على نتائج الفحص تُوضع خطة علاج فردية: تتضح في هذه المرحلة الإجراءات المطلوبة وعدد الجلسات واحتمال الحاجة إلى مرحلة جراحية ووتيرة المراجعات. وقد يُستخدم التخدير الموضعي بحسب طبيعة الإجراء حفاظاً على راحة المريض.
بعد أسابيع قليلة من إتمام العلاج غير الجراحي يُجرى تقييم جديد: تُقاس أعماق الجيوب مرة أخرى وتُدرَس استجابة الأنسجة للعلاج. وهذا التقييم هو الأساس في تقرير الحاجة إلى مرحلة جراحية من عدمها.
بعد انتهاء العلاج الفعّال يُدرَج المريض في برنامج الرعاية اللثوية الداعمة. وتُعد هذه المواعيد الدورية جزءاً لا يتجزأ من العلاج: فهي تتيح متابعة الشفاء وتقييم العناية اليومية بالفم ومنع عودة نشاط المرض.
كيف تعتني بلثتك بعد العلاج؟
يعتمد نجاح علاج اللثة على المدى الطويل بدرجة كبيرة على العناية اليومية بالفم. ينبغي أن تصبح تقنية التفريش التي يوصي بها الطبيب وتنظيف ما بين الأسنان عادة يومية؛ فبدون ضبط اللويحة في المنزل يتراجع أثر الإجراءات المنفذة في العيادة مع الوقت.
بعد الإجراءات الجراحية يُفضَّل تناول الأطعمة اللينة الفاترة خلال المدة التي يحددها الطبيب، وتنظيف منطقة العلاج برفق، واستخدام الغسولات الموصوفة بانتظام. ويكتسب الامتناع عن التدخين أهمية خاصة في هذه الفترة لأن منتجات التبغ قد تؤثر سلباً في التئام الجرح.
قد تظهر حساسية خفيفة لبضعة أيام بعد الإجراء وتزول عادة من تلقاء نفسها. وفي حال الألم الشديد غير المتوقع أو التورّم المتزايد أو النزيف المستمر يُرجى التواصل مع العيادة.
- تفريش الأسنان مرتين يومياً على الأقل بالتقنية التي يوضحها الطبيب
- تنظيف ما بين الأسنان يومياً بالخيط أو الفُرش البينية
- استخدام غسول مطهر إذا أوصى به الطبيب
- الإقلاع عن التدخين أو تقليله قدر الإمكان
- المواظبة على الفحوصات الدورية في المواعيد الموصى بها
ما العوامل المؤثرة في النجاح على المدى الطويل؟
التهاب دواعم السن مرض مزمن: يمكن السيطرة عليه بالعلاج لكنه لا يزول من تلقاء نفسه، وقد يعود نشاطه إذا أُهملت العناية. لذلك يعتمد النجاح طويل الأمد على عادات المريض اليومية بقدر اعتماده على الإجراءات المنفذة في العيادة:
عند توافر هذه الشروط يمكن أن تبقى الأسنان المعالَجة لثوياً سليمة في الفم لسنوات طويلة، غير أن مسار الحالة يختلف من شخص لآخر ويستلزم متابعة منتظمة عند الطبيب.
- المواظبة على مواعيد الرعاية اللثوية الداعمة
- الاستمرار في ضبط اللويحة يومياً بالتفريش وتنظيف ما بين الأسنان
- الإقلاع عن التدخين
- إبقاء الأمراض الجهازية مثل السكري تحت إشراف الطبيب المختص
- مناقشة عادات مثل الضغط على الأسنان وصريرها مع الطبيب
يكتمل تنظيف الجير عادة بحساسية خفيفة فقط، أما التجريف والإجراءات الجراحية فتُجرى تحت التخدير الموضعي فلا يُتوقع ألم أثناءها، وتزول الحساسية اللاحقة خلال أيام قليلة في الغالب.
يختلف عدد الجلسات بحسب مرحلة المرض؛ فالتهاب اللثة المبكر يمكن السيطرة عليه غالباً في جلسة واحدة، بينما قد يتطلب علاج التهاب دواعم السن عدة جلسات. وتُحدَّد الخطة النهائية بعد فحص الطبيب.
لا تعود أنسجة اللثة المفقودة من تلقاء نفسها، لكن يمكن إيقاف تقدم الانحسار، وفي الحالات المناسبة يمكن النظر في تقنيات جراحية لتغطية أسطح الجذور المكشوفة.
السبب الأكثر شيوعاً هو التهاب اللثة الناتج عن تراكم اللويحة. وقد يزيد النزيف أيضاً في الحمل ومع بعض الأدوية وبعض الأمراض الجهازية. ويُنصح بمراجعة طبيب الأسنان عند تكرار النزيف باستمرار.
لا يضر تنظيف الجير بمينا الأسنان عندما يُجرى بالتقنية الصحيحة والأدوات المناسبة، بل إن إزالة الجير ضرورية للحفاظ على صحة اللثة.
المرضى المصابون بأمراض عامة غير منضبطة أو الذين يتناولون أدوية مميعة للدم يخضعون لتقييم دقيق قبل الجراحة، وقد يتم التنسيق مع طبيبهم المعالج عند الحاجة. أما الإجراءات الأساسية كتنظيف الجير فيمكن التخطيط لها بأمان لمعظم المرضى.
التهاب دواعم السن مرض مزمن: يضعه العلاج تحت السيطرة لكنه لا يزيله نهائياً. وقد يعود نشاطه إذا تراجعت العناية اليومية بالفم أو أُهملت مواعيد المتابعة. وتؤدي المتابعة المنتظمة دوراً مهماً في تقليل خطر عودته.
يزيد مرض اللثة النشط خطر حدوث التهاب في الأنسجة المحيطة بالزرعات، لذلك يُنصح بعلاجه قبل وضع الزرعات. وبعد استعادة صحة اللثة يمكن التخطيط للزراعة بناءً على تقييم الطبيب.
في مواعيد الرعاية الداعمة تُفحص الجيوب اللثوية وتُزال اللويحة والجير من المناطق التي يصعب الوصول إليها وتُراجَع العناية اليومية بالفم. وتتيح هذه المواعيد اكتشاف أي عودة صامتة لنشاط المرض في مرحلة مبكرة.
بعد تنظيف الجير يمكن عادة العودة إلى الطعام المعتاد في اليوم نفسه. أما بعد الإجراءات الجراحية فيُفضَّل تناول الأطعمة اللينة الفاترة خلال المدة التي يوصي بها الطبيب. وتُعطى التعليمات الدقيقة بحسب نطاق الإجراء.