
المحتويات
- ما هو العلاج التقويمي عند الأطفال ولماذا هو مهم؟
- متى يجب إجراء أول فحص لتقويم الأسنان؟
- لماذا يحدث ازدحام الأسنان واختلالات الفكين عند الأطفال؟
- ما العلامات التحذيرية التي يمكن للأسرة ملاحظتها؟
- ماذا يحقق العلاج التقويمي المبكر (الوقائي)؟
- ما الأجهزة التقويمية المستخدمة عند الأطفال؟
- كيف تكون العناية بالطفل الذي يرتدي تقويم الأسنان؟
- الأسئلة الشائعة حول تقويم الأسنان عند الأطفال
ما هو العلاج التقويمي عند الأطفال ولماذا هو مهم؟
تقويم الأسنان هو فرع طب الأسنان الذي يدرس اصطفاف الأسنان وعلاقة الفكين ببعضهما ونمو الوجه، ويصحح الاختلالات في هذه المجالات. عندما يُذكر العلاج التقويمي عند الأطفال يتبادر إلى الذهن غالبًا جهاز التقويم المعدني؛ غير أن هذا المجال أوسع بكثير. فيدخل في نطاق تقويم أسنان الأطفال أيضًا توجيه نمو الفكين، ودعم الطفل في التخلي عن العادات الضارة، والحفاظ على مكان الأسنان اللبنية المفقودة مبكرًا، وتهيئة الظروف لبزوغ الأسنان الدائمة في موضعها الصحيح.
أكبر ميزة لمرحلة الطفولة هي أن عظام الفكين ما تزال في طور النمو. فـعلاج تقويم الأسنان الذي يُجرى أثناء استمرار النمو يمكن أن يؤثر إيجابًا في مسار المشكلات الهيكلية مثل ضيق الفك أو عدم التوافق بين الفكين العلوي والسفلي. أما بعد اكتمال النمو فقد يصبح حل بعض هذه المشكلات ممكنًا فقط بعلاجات أطول، وفي الاختلالات المتقدمة بدعم جراحي.
ستجدون في هذا الدليل الوقت الأمثل لأول فحص تقويمي، وأسباب ازدحام الأسنان، والعلامات التحذيرية التي يمكن للأسرة ملاحظتها في المنزل، وفوائد العلاج المبكر، وأنواع الأجهزة المستخدمة عند الأطفال، وما ينبغي مراعاته في العناية بالطفل الذي يرتدي التقويم.
متى يجب إجراء أول فحص لتقويم الأسنان؟
التوصية الشائعة في مجال تقويم الأسنان هي إجراء أول تقييم تقويمي في حدود سن السابعة على أبعد تقدير. ولم يُختر هذا العمر اعتباطًا: ففي سن 6-7 سنوات تبدأ الأضراس الدائمة الأولى والقواطع في البزوغ، وتبدأ مرحلة الإطباق المختلط التي تتواجد فيها الأسنان اللبنية والدائمة معًا في الفم. وعند تقييم نمو الفكين واتجاه بزوغ الأسنان وعلاقة الإطباق في هذه المرحلة، يمكن اكتشاف المشكلات التي قد تتفاقم لاحقًا وهي ما تزال صغيرة.
الفحص المبكر لا يعني البدء بالعلاج فورًا. ففي نسبة كبيرة من الأطفال الذين يُقيَّمون لا يلزم أي تدخل في تلك اللحظة؛ وقد يكتفي الطبيب بالتوصية بمتابعة النمو عبر فحوصات دورية. والهدف هنا هو عدم تفويت النافذة الزمنية الصحيحة في الحالات التي تستدعي التدخل. وعند الأطفال الذين يواظبون على مراجعات طب أسنان الأطفال يُجرى هذا التقييم غالبًا كجزء طبيعي من الفحص الدوري.
وإذا تجاوز طفلكم سن السابعة فلا داعي للقلق؛ فليس هناك حد أقصى صارم لعمر العلاج التقويمي. لكن بما أن المزايا التي تتيحها مرحلة النمو في المشكلات الهيكلية تتناقص مع الوقت، فمن الأصوب عمومًا عدم تأجيل التقييم إذا كان لديكم أي شك.
لماذا يحدث ازدحام الأسنان واختلالات الفكين عند الأطفال؟
ليس لازدحام الأسنان واختلالات الإطباق سبب واحد؛ فالعوامل الوراثية والبيئية تتضافر في أغلب الأحيان. فبنية الفك وحجم الأسنان ونسبة الأسنان إلى عظم الفك تتحدد إلى حد كبير بالوراثة: ومحاولة أسنان طبيعية الحجم أن تتسع في فك ضيق هي من أكثر سيناريوهات الازدحام شيوعًا.
أما جزء كبير من العوامل البيئية فيمكن الوقاية منه. فمصّ الإصبع واستخدام اللهاية لفترات طويلة يمارسان ضغطًا مستمرًا على الأسنان والحنك وقد يسهمان في تضيّق الفك العلوي وميل الأسنان الأمامية إلى الأمام. وفي عادة التنفس الدائم من الفم يبتعد اللسان عن موضعه الطبيعي الداعم للحنك؛ ويُربط ذلك مع الوقت بتعمّق الحنك وضيق الفك. أما الأسنان اللبنية المفقودة مبكرًا بسبب التسوس أو الرضوض فقد تسمح بميل الأسنان المجاورة نحو الفراغ، فيضيق المكان المخصص للسن الدائم القادم من الأسفل.
وأبرز العوامل المرتبطة بالازدحام واختلالات الإطباق عند الأطفال هي التالية:
- الوراثة: وجود تاريخ عائلي لضيق الفكين أو نقص مكان الأسنان أو اختلالات الإطباق
- مصّ الإصبع والاستخدام المطوَّل للهاية/زجاجة الرضاعة: خاصة إذا استمر بعد سن الثالثة
- التنفس من الفم: قد يرتبط بتضخم اللحمية أو اللوزتين أو الاحتقان التحسسي
- الفقدان المبكر للأسنان اللبنية: عندما لا يُحافَظ على الفراغ بعد التسوس أو الرضوض
- عادات البلع واللسان: استقرار اللسان بين الأسنان بما يمهّد لإطباق مفتوح
- قضم الأظافر وعضّ الأقلام لفترات طويلة: قوة مستمرة أحادية الاتجاه على الأسنان الأمامية
ما العلامات التحذيرية التي يمكن للأسرة ملاحظتها؟
لا يُكشف جزء من المشكلات التقويمية إلا بالفحص والأشعة؛ لكن في حالات كثيرة يمكن لأسرة منتبهة أن تلتقط الإشارات الأولى. فإذا لاحظتم لدى طفلكم واحدة أو أكثر من العلامات التالية، فمن المناسب حجز موعد لتقييم تقويمي:
لا تعني أي من هذه العلامات بمفردها تشخيصًا؛ فالعلامة نفسها قد تنجم عن أسباب مختلفة. ويُجري الطبيب التقييم النهائي بالفحص السريري وبصورة أشعة بانورامية إذا لزم الأمر. كما أن ترسيخ عادة منتظمة من العناية بأسنان الأطفال في المنزل يقلل خطر التسوس ويتيح للأسرة ملاحظة فم الطفل بانتظام.
- سقوط الأسنان اللبنية مبكرًا جدًا أو تأخره بشكل ملحوظ
- ازدحام ظاهر أو دوران في الأسنان أو فراغات زائدة بينها
- عدم تلاقي الأسنان العلوية والسفلية بشكل صحيح عند الإطباق، أو انحراف الفك إلى جانب عند الإغلاق
- بروز واضح للأسنان الأمامية، أو تغطية الأسنان السفلية للأسنان العلوية عند إغلاق الفم
- صعوبة في القضم أو المضغ، أو الميل إلى المضغ على جهة واحدة
- بقاء الفم مفتوحًا باستمرار، أو الشخير، أو التنفس من الفم ليلًا
- استمرار مصّ الإصبع أو اللهاية بعد سن الرابعة
ماذا يحقق العلاج التقويمي المبكر (الوقائي)؟
تهدف المقاربات المبكرة، المعروفة بالتقويم الوقائي والاعتراضي، إلى استثمار عملية النمو إيجابيًا بدلًا من انتظار تفاقم المشكلة. ففي ضيق الفك العلوي مثلًا، يمكن لأجهزة توسيع الفك المطبَّقة في مرحلة النمو أن تستفيد من تطور العظم؛ بينما تصبح معالجة المشكلة نفسها في سن البلوغ أصعب بكثير. ولهذا يُخطَّط العلاج عند بعض الأطفال على مرحلتين: مرحلة أولى قصيرة في فترة الإطباق المختلط تستهدف المشكلات الهيكلية، ومرحلة ثانية تُكمل اصطفاف الأسنان بعد بزوغ جميع الأسنان الدائمة.
ومن أشهر التطبيقات الوقائية للمرحلة المبكرة حافظ المسافة. فإذا فُقد سن لبني بسبب التسوس أو الرضوض قبل سنوات من موعد بزوغ السن الدائم تحته، تنزاح الأسنان المجاورة نحو الفراغ ويضيق المكان المخصص للسن الدائم. وحافظ المسافة البسيط، الثابت أو المتحرك، يصون هذا الفراغ وقد يغني عن علاج تقويمي أوسع قد يلزم لاحقًا أو يقلّص نطاقه.
ومع ذلك، فالتدخل المبكر ليس ضروريًا لكل طفل؛ ففي بعض الحالات يكون القرار الأصوب متابعة النمو وتأجيل العلاج إلى ما بعد بزوغ جميع الأسنان الدائمة. ويحدد الطبيب المقاربة المناسبة وفق نوع المشكلة وشدتها ومرحلة نمو الطفل. وينبغي تذكّر أن البدء المبكر ليس قيمة بحد ذاته، وأن التوقيت الصحيح هو الأساس.
ما الأجهزة التقويمية المستخدمة عند الأطفال؟
لا تقتصر أدوات تقويم أسنان الأطفال على التقويم المعدني الكلاسيكي. فبحسب نوع المشكلة وعمر الطفل يمكن تفضيل أجهزة مختلفة:
وعند المراهقين، وفي الحالات المناسبة، قد تُطرح القوالب الشفافة بديلًا عن الحاصرات المعدنية. ويعتمد الخيار الأنسب على تعقيد المشكلة والتزام الطفل وتقييم الطبيب. وقد تناولنا نقاط قوة الطريقتين وضعفهما بالتفصيل في مقالنا مقارنة بين التقويم المعدني والقوالب الشفافة.
- الأجهزة المتحركة: صفائح قابلة للإدخال والإخراج تُستخدم لتحريكات سنية بسيطة وللمساعدة على كسر العادات الضارة
- أجهزة توسيع الفك: تركيبات ثابتة أو متحركة توسّع الفك العلوي الضيق بالاستفادة من درز منتصف الحنك
- حافظات المسافة: أجهزة بسيطة تصون فراغ السن اللبني المفقود مبكرًا حتى بزوغ السن الدائم
- التقويم الثابت (الحاصرات): الطريقة الكلاسيكية التي تضبط اصطفاف الأسنان والإطباق بدقة بعد بزوغ معظم الأسنان الدائمة
- القوالب الشفافة: قوالب شفافة قابلة للإزالة قد تكون بديلًا عن الحاصرات في حالات المراهقين المناسبة
كيف تكون العناية بالطفل الذي يرتدي تقويم الأسنان؟
لأن الحاصرات والأسلاك تزيد الأسطح التي قد تعلق بها بقايا الطعام، تصبح نظافة الفم في فترة التقويم أهم من أي وقت مضى. فإذا أُهمل التفريش قد تظهر حول الحاصرات بقع بيضاء وبدايات تسوس والتهاب في اللثة. ينبغي استهداف التفريش بعد كل وجبة رئيسية مع عناية خاصة بما تحت الحاصرات وحول السلك؛ وللاطلاع على الأسلوب الصحيح يمكنكم مراجعة دليلنا حول الطريقة الصحيحة لتفريش الأسنان. وتسهّل فُرش ما بين الأسنان، وجهاز ضخ الماء عند الحاجة، تنظيف المناطق الواقعة تحت السلك.
وفي التغذية أيضًا بضع قواعد بسيطة. فقضم الأطعمة الصلبة (التفاح الكامل والجزر والمكسرات) والحلويات اللزجة قد يؤدي إلى انفكاك الحاصرات أو انثناء الأسلاك؛ وتقطيع الفواكه والخضروات الصلبة إلى قطع صغيرة يقلل هذا الخطر. كما أن الحد من المشروبات الحمضية والسكرية يخفض خطر تضرر المينا حول الحاصرات.
ومن الطبيعي الشعور بحساسية في الأسنان قد تستمر بضعة أيام عقب تركيب التقويم وبعد جلسات الشد؛ وتهدأ عادة من تلقاء نفسها. وعند تهيّج باطن الخد والشفتين بفعل الأسلاك يمكن لشمع التقويم أن يوفر راحة. وفي حال انفكاك حاصرة أو وخز سلك أو ألم لا يزول، فإن إبلاغ العيادة دون انتظار الموعد التالي يساعد على سير العلاج كما هو مخطط.
الأسئلة الشائعة حول تقويم الأسنان عند الأطفال
في أي عمر يُركَّب تقويم الأسنان للأطفال؟ يُطرح التقويم الثابت غالبًا في سن 10-13 عامًا حين تكون معظم الأسنان الدائمة قد بزغت. أما في المشكلات المتعلقة بنمو الفكين فقد يلزم التدخل بالأجهزة في أعمار أبكر بكثير؛ ويُحدَّد التوقيت الصحيح بفحص الطبيب وفق تطور أسنان الطفل.
متى يجب إجراء أول فحص تقويمي؟ التوصية الشائعة هي إجراء أول تقييم في حدود سن السابعة على أبعد تقدير. وينتهي هذا الفحص عند معظم الأطفال لا بالعلاج بل بقرار متابعة النمو؛ والهدف هو عدم تفويت النافذة الزمنية الصحيحة في الحالات التي تستدعي التدخل.
هل تركيب التقويم مؤلم؟ لا يُتوقع ألم أثناء تركيب التقويم؛ فالإجراء لا يتضمن إبرًا ولا شقوقًا. وفي الأيام القليلة التالية للتركيب وجلسات الشد قد يظهر شعور بالضغط وحساسية في الأسنان؛ ويخف ذلك عادة من تلقاء نفسه خلال وقت قصير، ويتأقلم الأطفال مع التقويم أسرع من البالغين في الغالب.
كم يستغرق العلاج التقويمي عند الأطفال؟ تتفاوت المدة بحسب نوع المشكلة وشدتها والتزام الطفل. فقد تكتمل الأجهزة البسيطة خلال أشهر، بينما تستغرق علاجات التقويم الثابت غالبًا سنة إلى سنتين. ولا يمكن تقدير مدة دقيقة إلا بعد الفحص والتخطيط للعلاج.
هل يمكن بدء العلاج قبل سقوط جميع الأسنان اللبنية؟ نعم؛ ففي حالات مثل ضيق الفك أو الإطباق المعكوس أو العادات الضارة قد يعني انتظار سقوط جميع الأسنان اللبنية تفويت اللحظة المناسبة. والعلاجات الموجِّهة في فترة الإطباق المختلط قد تهيئ الظروف لبزوغ الأسنان الدائمة في أوضاع أفضل.
هل تُستخدم القوالب الشفافة عند الأطفال؟ في حالات المراهقين المناسبة قد تكون القوالب الشفافة بديلًا عن الحاصرات؛ وارتداء القوالب لساعات كافية يوميًا عامل حاسم في نجاح العلاج. ويتخذ الطبيب القرار بعد تقييم عمر الطفل وتعقيد المشكلة وانضباطه في الارتداء.
هل تعود الأسنان إلى وضعها السابق بعد انتهاء العلاج؟ قد تُظهر الأسنان بعد العلاج ميلًا للعودة نحو مواضعها القديمة؛ ولهذا تُطبَّق بعد العلاج مرحلة تثبيت. ويؤدي ارتداء جهاز التثبيت الثابت أو المتحرك طوال المدة التي يوصي بها الطبيب دورًا مهمًا في الحفاظ على النتيجة المحققة.
تم إعداد هذا المحتوى من قبل فريق طب الأسنان في عيادتنا الواقعة في تشوكورامبار، أنقرة. لأي استفسار حول صحة الفم والأسنان يمكنكم التواصل معنا.
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط؛ التشخيص والعلاج يتطلبان فحصًا لدى طبيب الأسنان.
هل لديكم أسئلة؟ يسعدنا مساعدتكم.
مقالات ذات صلة

ما هو جسر الأسنان؟ الأنواع وخطوات التركيب ومقارنة مع الزرعة
هل تفكر في جسر أم زرعة لتعويض أسنانك المفقودة؟ في هذا الدليل الشامل ستجد أنواع جسور الأسنان، وخطوات التركيب مرحلة بمرحلة، ودقائق تنظيف ما تحت الجسر، ومقارنة مع الزرعات.

هل أشعة الأسنان ضارة؟ دليل جرعات الإشعاع والأمان
هل تشعر بالقلق من إجراء أشعة للأسنان؟ يشرح هذا الدليل الجرعات الإشعاعية الفعلية للأشعة البانورامية والتصوير المقطعي، ومبادئ الأمان أثناء الحمل وفي مرحلة الطفولة، والتدابير الوقائية المتبعة في العيادات الحديثة.

لماذا تصفر الأسنان؟ أسباب اصفرار الأسنان وحلولها
هل السبب هو الشاي والقهوة والتدخين، أم العمر والأدوية وبنية المينا؟ الأسباب الخارجية والداخلية لاصفرار الأسنان، وحدود الطرق المنزلية، والحلول المهنية، والعادات التي تبطئ تغير اللون في هذا الدليل.