
المحتويات
- ما هو القلاع الفموي ولماذا من المهم التعرف عليه؟
- لماذا يظهر القلاع الفموي؟ المحفزات المعروفة
- ما هي أنواع القلاع الفموي؟ القلاع الصغير والكبير والحلئي الشكل
- ما الفرق بين القلاع والهربس؟ وهل القلاع معدٍ؟
- كيف يلتئم القلاع؟ إجراءات منزلية تدعم الشفاء
- ما الذي يجب تجنبه عند الإصابة بالقلاع؟
- ماذا يفعل طبيب الأسنان في علاج القلاع؟
- على أي أمراض قد تدل تقرحات القلاع المتكررة باستمرار؟
- متى تجب مراجعة الطبيب بشأن القلاع؟
- أسئلة شائعة حول القلاع وتقرحات الفم
ما هو القلاع الفموي ولماذا من المهم التعرف عليه؟
القلاع الفموي هو تقرحات سطحية مؤلمة تظهر داخل الفم: على باطن الخدين أو باطن الشفتين أو اللسان أو تحت اللسان أو الحنك الرخو أو اللثة. تكون هذه التقرحات عادة دائرية أو بيضاوية الشكل، بمركز أبيض مائل إلى الاصفرار تحيط به هالة حمراء. ويُطلق على شكلها المتكرر في المراجع الطبية اسم التهاب الفم القلاعي الراجع، وتُعد من أكثر أنواع تقرحات الفم شيوعاً؛ إذ يمر كثير من الناس بتجربة القلاع مرة واحدة على الأقل في حياتهم. ويظهر القلاع في أغلب الأحيان في مرحلة الشباب، وتميل وتيرته إلى الانخفاض مع التقدم في العمر.
ورغم صغر حجمها، يمكن لتقرحات القلاع أن تؤثر بشكل ملحوظ على الحياة اليومية، فهي قد تسبب ألماً واضحاً أثناء الأكل والشرب والكلام وحتى أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة. ولحسن الحظ فإن معظم هذه التقرحات حميدة وتميل إلى الالتئام من تلقاء نفسها خلال أسبوع إلى أسبوعين حتى دون أي علاج. ومع ذلك، فإن القدرة على تمييز القلاع عن غيره من آفات الفم، ومعرفة محفزاته، وإدراك الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب، أمور تجنّب القلق غير الضروري وتضمن عدم إغفال الحالات التي تتطلب اهتماماً.
لماذا يظهر القلاع الفموي؟ المحفزات المعروفة
لم يُحدد حتى اليوم سبب واحد وقاطع لظهور القلاع؛ والفهم الحالي هو أن الاستعداد الوراثي والمحفزات البيئية يعملان معاً. ويُعتقد أن استجابة مناعية مفرطة تجاه أنسجة بطانة الفم هي التي تطلق تكوّن التقرحات لدى الأشخاص المهيئين لذلك. ومن أبرز المحفزات التي تتكرر في الملاحظات السريرية والأبحاث ما يلي:
- الرضوض الميكانيكية: عضّ الخد أو الشفة، أو التنظيف العنيف بفرشاة خشنة الشعيرات، أو احتكاك حافة حادة لحشوة أو سن مكسور بالأنسجة
- التوتر والإرهاق: فترات العمل أو الدراسة المكثفة، واضطراب النوم، وتوتر الامتحانات
- نقص العناصر الغذائية: يرتبط نقص فيتامين B12 والحديد وحمض الفوليك والزنك بظهور القلاع
- التقلبات الهرمونية: يلاحظ بعض الأشخاص ازدياد ظهور التقرحات في فترات معينة
- الأطعمة: يمكن للأطعمة الحمضية أو الحارة أو الشديدة السخونة أو الصلبة أن تهيّج الأنسجة الحساسة
- مكونات معجون الأسنان: قد تكون المعاجين المحتوية على كبريتات لوريل الصوديوم (SLS) محفزاً لدى بعض الأشخاص
- الحالات المؤثرة على المناعة: بعض الأمراض والأدوية قد تُضعف مقاومة بطانة الفم
- الاستعداد العائلي: قد يظهر القلاع بوتيرة أعلى لدى من يتكرر لدى أفراد عائلاتهم
ما هي أنواع القلاع الفموي؟ القلاع الصغير والكبير والحلئي الشكل
القلاع الصغير هو النوع الأكثر شيوعاً؛ يكون قطره عادة أقل من سنتيمتر واحد وسطحياً. ويميل غالباً إلى الالتئام من تلقاء نفسه خلال 7 إلى 14 يوماً دون أن يترك أثراً، ويشكل الغالبية العظمى من التقرحات التي نصادفها في الحياة اليومية.
القلاع الكبير يتجاوز قطره سنتيمتراً واحداً ويكون أعمق وأشد ألماً. وقد يستغرق التئامه عدة أسابيع، وقد تبقى ندبة في النسيج بعد شفائه. ونظراً لحجمه ومدته، يُنصح بأن يخضع القلاع الكبير لتقييم الطبيب ومتابعته.
القلاع الحلئي الشكل يتميز بظهور عدد كبير من التقرحات الصغيرة بحجم رأس الدبوس على شكل مجموعات؛ ويمكن لهذه المجموعات أن تندمج مكوّنة تقرحات أوسع ذات حواف غير منتظمة. ورغم تشابه الاسم، لا علاقة لهذا النوع بفيروس الهربس المسبب لقرح البرد؛ فالتسمية تعود فقط إلى التشابه في المظهر.
وأياً كان النوع، فإن حجم التقرحات وعددها ومدة التئامها قد تختلف من شخص لآخر؛ بل قد تظهر لدى الشخص نفسه نوبات متفاوتة الشدة في فترات مختلفة. لذلك فإن تدوين وقت ظهور التقرحات ومدة استمرارها والعوامل التي يبدو أنها تحفزها يوفر معلومات قيّمة لتقييم دقيق أثناء الفحص السريري.
ما الفرق بين القلاع والهربس؟ وهل القلاع معدٍ؟
القلاع والهربس هما الحالتان الأكثر التباساً في منطقة الفم، مع أن أسبابهما وأماكن ظهورهما وقابليتهما للعدوى مختلفة تماماً. فالهربس (قرحة البرد) عدوى مُعدية يسببها فيروس الهربس البسيط؛ ويظهر عادة على الجزء الخارجي من الشفة وحول الفم، ويبدأ على شكل بثور صغيرة مملوءة بسائل ثم تنفجر وتتقشر. أما القلاع فيظهر داخل الفم، ولا ينتج عن أي فيروس أو بكتيريا، ولا ينتقل من شخص إلى آخر.
وللتفريق العملي بينهما يمكن النظر إلى ثلاث نقاط: الموقع (القلاع داخل الفم، بينما الهربس غالباً على الشفة الخارجية وحولها)، والمظهر (القلاع تقرح مفرد بقاعدة بيضاء مصفرة، بينما يبدأ الهربس كمجموعة بثور)، والعدوى (الهربس معدٍ في مرحلته النشطة، أما القلاع فغير معدٍ في أي مرحلة). ولذلك لا يمكن أن ينتقل القلاع إلى شخص آخر عبر مشاركة الأكواب أو التقبيل. ومع ذلك، فإن التمييز النهائي في أي آفة فموية غير واضحة يجب أن يتم عبر الفحص السريري.
كيف يلتئم القلاع؟ إجراءات منزلية تدعم الشفاء
تلتئم معظم تقرحات القلاع الصغيرة من تلقاء نفسها خلال أسبوع إلى أسبوعين حتى دون علاج. والهدف خلال هذه الفترة ليس إزالة التقرح فوراً بقدر ما هو تخفيف الألم وحماية الجرح من تهيّج جديد والحفاظ على بيئة فموية مناسبة للشفاء. ويمكن للإجراءات التالية أن تدعم هذه العملية:
- المضمضة بلطف عدة مرات يومياً بماء دافئ مملح أو بمحلول بيكربونات الصودا
- تجنب الأطعمة الحمضية والحارة والشديدة السخونة والصلبة حتى يلتئم الجرح
- الاستمرار في تنظيف الأسنان بلطف بفرشاة ناعمة الشعيرات؛ فلا يجوز إهمال نظافة الفم بسبب الألم
- شرب كمية كافية من الماء لتفادي جفاف الفم
- تجربة معجون أسنان خالٍ من كبريتات لوريل الصوديوم لمن يتكرر لديهم القلاع
- استخدام الجل الفموي الواقي الذي يغطي الجرح والغسولات المطهرة بناءً على نصيحة الصيدلي أو الطبيب
ما الذي يجب تجنبه عند الإصابة بالقلاع؟
بعض الممارسات الشائعة التي يُقال إنها تزيل القلاع سريعاً قد تضر بالأنسجة بدلاً من أن تنفعها. فوضع قرص أسبرين أو دواء مشابه مباشرة على الجرح، أو تطبيق مواد حمضية كعصير الليمون الصافي أو الخل، أو الضغط بالملح على التقرح، أمور قد تسبب تهيجاً كيميائياً لبطانة الفم وتؤخر الشفاء.
وبالمثل لا يُنصح باستخدام منتجات مجهولة المحتوى أو الجرعة دون استشارة الطبيب أو الصيدلي. ولأن التدخين والكحول قد يزيدان من تهيّج بطانة الفم أثناء وجود التقرح، فإن الابتعاد عنهما خلال فترة الشفاء يجعل العملية أكثر راحة. إضافة إلى ذلك، ولأن الأطعمة الصلبة كرقائق البطاطس والمكسرات وقشرة الخبز المقرمشة قد تهيّج الجرح ميكانيكياً، فإن اختيار الأطعمة اللينة الفاترة في هذه الفترة قد يجعل الشفاء أيسر.
ماذا يفعل طبيب الأسنان في علاج القلاع؟
في حالات التقرحات طويلة الأمد أو الكبيرة أو المتكررة، يكون فحص طبيب الأسنان مهماً لإدارة الحالة بشكل صحيح. يقيّم الطبيب أولاً ما إذا كانت الآفة قلاعاً فعلاً، ثم يبحث عن العوامل التي قد تسبب رضوضاً داخل الفم. فتنعيم حافة حشوة حادة، أو ترميم سطح سن مكسور، أو مراجعة مدى ملاءمة الأجهزة للأنسجة، قد يزيل مصدر التقرحات الرضحية المتكررة. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي احتكاك الحاصرات والأسلاك بالأنسجة الرخوة أثناء علاج تقويم الأسنان، أو ضغط حواف طقم الأسنان بشكل غير متساوٍ على الأنسجة، إلى تمهيد الطريق لجروح تشبه القلاع؛ وفي هذه الحالات يوفر الشمع الواقي وتعديل الملاءمة راحة في أغلب الأحيان.
وعند الحاجة قد يوصي الطبيب بمستحضرات موضعية تحتوي على كورتيكوستيرويد أو بمنتجات مطهرة؛ وفي الحالات الشديدة والمنتشرة قد تُطلب تحاليل دم للبحث عن الأسباب الكامنة أو تُعطى إحالة إلى التخصص الطبي المعني. ويشمل الفحص أيضاً تقييم صحة الفم بمجملها؛ فمعالجة المشكلات المصاحبة مثل أسباب نزيف اللثة في الزيارة نفسها قد تسهم في تعزيز المقاومة العامة لأنسجة الفم.
على أي أمراض قد تدل تقرحات القلاع المتكررة باستمرار؟
التقرحات التي تظهر بضع مرات في السنة وتلتئم من تلقاء نفسها تكون حميدة في الغالب. أما التقرحات التي تتكرر كثيراً جداً، أو تظهر بأعداد كبيرة في وقت واحد، أو يطول التئامها بشكل غير معتاد، فقد تكون انعكاساً فموياً لبعض الحالات الجهازية. وفي مثل هذه الحالات لا يكون القلاع عادة العلامة الوحيدة؛ فقد تنضم إلى الصورة أعراض مصاحبة كالإرهاق وفقدان الوزن والشكاوى الهضمية أو علامات في العين والجلد. ومن هذه الاحتمالات:
- داء بهجت: مرض التهابي قد يترافق فيه تكرار قلاع الفم مع آفات في المنطقة التناسلية وأعراض في العين
- الداء البطني (السيلياك) وأمراض الأمعاء الالتهابية: يمكن لاضطرابات الامتصاص في الجهاز الهضمي أن تظهر على بطانة الفم
- نقص الفيتامينات والمعادن: يرتبط نقص B12 والحديد وحمض الفوليك وبعض أشكال فقر الدم بالتقرحات المتكررة
- الحالات المؤثرة على جهاز المناعة: قد تزيد الأمراض المثبطة للمناعة وبعض الأدوية من وتيرة ظهور التقرحات
متى تجب مراجعة الطبيب بشأن القلاع؟
بطانة الفم نسيج حساس يمكن أن يعكس الحالة العامة للجسم؛ وبالنظر إلى العلاقة بين صحة الفم والصحة العامة، فإن متابعة التغيرات داخل الفم قيّمة ليس للأسنان فحسب بل للصحة عموماً. ومع أن معظم التقرحات تلتئم ذاتياً، يُنصح بمراجعة الطبيب دون تأخير في الحالات التالية:
- تقرحات تستمر أكثر من أسبوعين دون أن تُظهر ميلاً إلى التقلص
- آفات تستمر في النمو أو تبدو صلبة بشكل غير معتاد عند لمسها
- جروح تُصعّب البلع أو الكلام أو تناول الطعام بشكل كبير
- حالات يرافقها حمى أو إرهاق أو تورم في العقد اللمفاوية تحت الفك
- تقرحات تتكرر كثيراً خلال السنة، أو ظهور تقرح جديد قبل التئام السابق
- آفات فموية غير مؤلمة لكنها لا تلتئم لأسابيع
أسئلة شائعة حول القلاع وتقرحات الفم
خلال كم يوم يشفى القلاع؟ تلتئم التقرحات الصغيرة عادة من تلقاء نفسها خلال 7 إلى 14 يوماً دون أثر. أما التقرحات الكبيرة فقد يستغرق التئامها عدة أسابيع وقد تترك ندبة. وأي تقرح فموي يستمر أكثر من أسبوعين دون أن يتقلص يجب تقييمه عبر فحص طبي.
ما الذي يفيد في حالة القلاع؟ يمكن للمضمضة بالماء الدافئ المملح أو بمحلول الصودا، وتجنب الأطعمة المهيّجة، والجل الواقي الذي يغطي التقرح، أن تساعد في تخفيف الألم. أما المنتجات التي يُزعم أنها تسرّع الشفاء فالأفضل استشارة الصيدلي أو الطبيب قبل استخدامها.
هل القلاع معدٍ؟ لا؛ فبما أن القلاع لا ينتج عن فيروس أو بكتيريا، فإنه لا ينتقل عبر التقبيل أو مشاركة الأكواب وأدوات الطعام. المعدي هو الهربس الذي يظهر عادة على الجزء الخارجي من الشفة؛ وعند الشك في أي الحالتين هي الموجودة، يوفر الفحص السريري الإجابة الواضحة.
هل يمكن أن يكون القلاع غير الملتئم علامة على السرطان؟ القلاع بحد ذاته لا يتحول إلى سرطان. لكن الآفات الفموية التي تستمر أكثر من ثلاثة أسابيع ولا تلتئم وتكون غير مؤلمة بشكل لافت قد تمثل علامة مبكرة على مشكلات أخرى، ولذلك يجب فحص مثل هذه الآفات لدى الطبيب دون تأخير.
على أي أمراض قد يدل ظهور القلاع المستمر؟ قد ترتبط التقرحات الشديدة التكرار بحالات مثل داء بهجت أو الداء البطني أو أمراض الأمعاء الالتهابية أو نقص B12 والحديد. ولا يمكن تقييم هذه الاحتمالات إلا عبر فحص طبي وتحاليل دم عند الحاجة؛ والخضوع للفحص أفضل من التشخيص الذاتي.
أي طبيب تجب مراجعته بشأن القلاع؟ يُعد طبيب الأسنان نقطة انطلاق مناسبة للتقييم الأولي؛ إذ يمكن عبر فحص داخل الفم تحديد نوع الآفة وأسبابها الرضحية المحتملة. وعند الاقتضاء يمكن الإحالة إلى أقسام الجلدية أو الأنف والأذن والحنجرة أو الباطنية.
تم إعداد هذا المحتوى من قبل فريق طب الأسنان في عيادتنا الواقعة في تشوكورامبار، أنقرة. لأي استفسار حول صحة الفم والأسنان يمكنكم التواصل معنا.
هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط؛ التشخيص والعلاج يتطلبان فحصًا لدى طبيب الأسنان.
هل لديكم أسئلة؟ يسعدنا مساعدتكم.
مقالات ذات صلة

ما هي حشوة الأسنان؟ الأنواع وخطوات التطبيق وأبرز الأسئلة الشائعة
ما هي حشوة الأسنان ومتى تكون ضرورية وما الفرق بين الحشوات المركبة والخزفية؟ من خطوات التطبيق إلى الحساسية بعد العلاج، يجيب هذا الدليل عن أكثر أسئلة المرضى شيوعاً.

العناية بعد خلع الأسنان: ما يجب الانتباه إليه خلال فترة الشفاء
من الساعات الأولى حتى الشفاء التام: كل ما يجب الانتباه إليه بعد خلع السن، مع نصائح التغذية وإدارة الألم والعلامات التحذيرية للسنخ الجاف.

لماذا تنحسر اللثة؟ الأعراض وطرق العلاج
تعرّفوا في هذا الدليل الشامل على أسباب انحسار اللثة وعلاماته المبكرة وخيارات العلاج المتاحة، ومتى تصبح جراحة ترقيع اللثة ضرورية.